الشيخ المفلح الصميري البحراني
118
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* أقول : قد تقدم « 183 » البحث في هذه ، ويكون بيعا بلفظ السلم . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال إلى شهرين فإن كان في أول الشهر ، عد شهرين أهلة ، وان أوقع العقد في أثناء الشهر ، أتم من الثالث بمقدار الفائت من شهر العقد ، وقيل : يتم ثلاثين يوما ، وهو أشبه . ) * * أقول : في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأول : إتمام الناقص بقدر الفائت من شهر العقد ، فإن كان وافيا أتمه ثلاثين ، وان كان ناقصا أتمه تسعة وعشرين ، وقواه الشيخ بحصول إتمام الشهر باستثناء ما فات منه . الثاني : عد المنكسر ثلاثين سواء كان ناقصا أو تماما ، لأن الشهر اما عدة بين الهلالين أو ثلاثين يوما ، والأول قد تعذر ، فيتعين الثاني . الثالث : عد الجميع ثلاثين ثلاثين ، لأن الأول قد انكسر ولا يعقل دخول الثاني حتى يكمل الأول ، فيجب ان يكون إكماله مما يليه فينكسر الثاني ، وهكذا فينكسر الجميع ، فيجب إتمام الجميع ثلاثين ثلاثين . والعمل على الأوسط من الأقوال ، ويلفق اليوم إذا وقع العقد في أثنائه ، بأن يأخذ من يوم آخر بقدر ما فات من يوم العقد ، ولا عبرة بقصر اليوم وطوله للتسامح بمثل ذلك . * ( قال رحمه اللَّه : ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه ، ولو كان في حمله مئونة . ) * * أقول : اشترط الشيخ في المبسوط والخلاف ذكر موضع التسليم إذا كان في حمله مئونة ، ولم يشترط في النهاية غير ذكر الجنس والوصف والأجل ، وهو يدل على عدم اشتراط ذكر موضع التسليم ، ولم يشترطه ابن إدريس ، واختاره
--> « 183 » - ص 115 .